|
المــــــــلك لله والدنيا مداولة
والناس زرع ألفنــا والموت حاصدهم
ولا يدوم ســـــرور ولا يوم كدر
والناس : ذا فاقـــــد يبكي أحبته
وذاك أبدت له الأيــــــام زينتها
تباً على الدهر والأيـــام لو ضحكت
ان سالمت غــدرت او واهبت رجعت
للدهر وجه عــــــبوس في تقلبه
تصطاد من لا تكــــاد الأسد تنظره
ما يمنع المـــــوت أبراج مشيدة
لو كان ملكـــــا ترد الموت قوته
أين الفــــتى الذي عن فقده خلف
غيث إذا جــــــاد تغنينا مواهبه
سهل الخــــــليقة تغنينا بشاشته
أين ابن عون الذي كـــانت تذل له
البحر سكــــــنه والأرض مهدها
دارت عليه المنــــايا كأسها سحراً
وشد من دار دنــــــيا دار اخرة
وأمسى بقــــبر وحيداً لا أنيس له
عز المعالي وعـــز المـلك في ملك
تبكي عليه المعــــالي وهي لابسة
وكل عينان تبكـــــــيه بادمعها
قد كنت من بحـــره الفياض مغترفاً |
وما لحي عـــــــلى الأيام تخليد
وكل زرع إذا مــــــا تم محصود
وهكذا الدهر تصــــــدير وتوريد
وذاك يبكى عليه وهـــــو مفقود
وذاك من يومـــــــه هم وتنكيد
تغفو زماماً ويتـــــلو بيضها سود
ظلاً يزول وما تعــــــطيه مردود
وللمنايا سهام صــــــيدها الصيد
وحبلها لاصطـــــياد الكل ممدود
ولا دروع ولا بـــــيض ولا خود
لكان حيــــــــاً سليمان وداود
وأين من مثــــله في الناس مفقود
صعب المـــراس حكيم الرأي صنديد
قبل السؤال ومــــنها يعرف الجود
أسد العرين وتخـــــشاه الصناديد
حتى تساوت اســـود الغاب والسيد
في محفل ليـــس فيه الناي والعود
عند ابن عبــاس في الأجداث ملحود
انيسه فيه إحســـــــان وتوحيد
عن جملة من مــلوك الأرض معدود
ثوباً جديداً وما يكـــــسى به العيد
سيلاً يســــيل على الخدين ترديد
وأنني من كـــــثير الناس محسود
|