|
أحمامة الوادي بشـــــــرقي الغضا |
مالي أراك حــــزينــــة لا تـهجعي |
|
حزني كحزنك لا يـــــــزال صبابة |
ان كنت مسعفة الحــــزين فرجعي |
|
انا تقاسمنا الغضا فغـــــــــــصونه |
في راحتيك وجمره فـــــي أضلعي |
|
ان كان حزنك من فــــــراق فإنني |
فارقت من أهوى فطـــيبي واقنعي |
|
فارقتهم والدمع يجـــــــــري سائلاًً |
حتى غدا طرفي قريــــح المدمعي |
|
رحلوا وسار البين يحـــدوا عيسهم |
وتباعدوا حتى تبــــاعــــد مطمعي |
|
وتملكوا قلبي وســــــــــاروا بعدما |
أن أحرموا وصلي وحـــلوا أدمعي |
|
ياليتهم جادوا بطــــــيف في الدجى |
عند الهجوع يعودني في مضـجعي |
|
فلعل يطفي بعض نيــــران الجوى |
ولعل يطفي لوعـــــــــتي وتوجعي |
|
فهو الطبيب اذا أتــــــــــاني زائراً |
ياحب من ذا زائــــري ومــــولعي |
|
ماهبت الأرياح من أطــــــــــلالهم |
أو لاح برق نحــــــو ذاك المربعي |
|
إلا بكت عيني دمـــــــــوعاً من دم |
كحسام عبدالله يـــــــوم المصرعي |
|
نسل ابن عون من ســــــلالة هاشم |
من نجمه فوق النجـــــــوم الطلعي |
|
بطلاً تخر له الأســـــــود خواضعاً |
فتراهم كالساجـــــــــــدين الركعي |
|
وترى المنايا تحـــــــــت ظل لوائه |
والموت يقذفها بكــــــأس مجرعي |
|
عند إزدحام الصــافـــــنات وكرها |
وصدامها وجمــــــــاحها بالأربعي |
|
فمتى تراه ضـــــاحــــــــكاً متبسماً |
ضحك الزمـان وقـــام فخراً يدعي |
|
إن غاب غاب الغيث عـن أوطــاننا |
وإذا أتى فــــي أرضـــنا لم تقطعي |
|
أيامه غراً وقـــــــد فاقــــــت على |
أيام كســـــرى والرشـــــيد وتبعي |
|
فهو الذي تبـــــــقى منــــــاقبه الى |
يوم النشــــور وذكــــره لم يقطعي |
|
خذها اليك خـــــــــليدة عـــــــربية |
من محض طـبع لم يكـــن بتطبعي |
|
دامت لك الأيـــــــــــــام في إقبالها |
ويدوم أمرك دائمـــــاً في الأجمعي |