Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

مــالك ابن الريب يرثي نفسه

ألا ليـت شعـــــري هـل أبيتـن ليلـة

 

بجنب الغضى أزجي القلاص النواجيا

فليـت الغضى لم يقطع الركب عرضه

 

وليـت الغضى ماشـى الركـاب لياليا

لقد كان في أهـل الغضى لو دنا الغضا

 

مـزاره ولكـن الغـضـــى ليـس دانيـا

ألم تراني بعـــــــت الضـلالة بالهدى

 

وأصبحت في جيش ابن عــفـــان غازيا

دعاني الهوى من أهل ودي وصحبتي

 

بذي الطبسين فالتفــــــــــت ورائيا

اجبت الهوى لمـــــــــــا دعاني بزفرة

 

تقنعت منــــــــــــها ان ألام ردائيا

اقول وقد حالت قــــــرى الكرد بيننا

 

جزى الله عمرا خيـــــر ما كان جازيا

ان الله يرجعني مــــــن الغزو لا أرى

 

وان قل مالي طالبـــــــــــا ما ورائيا

تقول ابنتي لمــــــا رأت طول رحلتي

 

سفارك هذا تـــــــــــــاركي لا أبا ليا

لعمري لئن غـــالت خراسان هامتي

 

لقـد كنت عن بـابي خــراسـان نائيـا

فلله درّي يــــــــــــوم أتـرك طـائعـاً

 

بنيّ بـأعلى الرقمتيـــــــن ومـالـيـا

ودرّ الظـبـاء الســــــــــــانحات عشية

 

يخبِّـرن أني هـالـك مـــــــن ورائـيـا

ودرّ كبيـريّ اللذيـــــــــــن كلاهـمـا

 

عليّ شفيـق نـاصـح قـــــــد نهـانيـا

ودر الهوى من حيث يـــــدعو صحابه

 

ودر لجاجتي ودر انتــــــــــــــهائيا

تذكرت من يبــــــــكي عليّ فلم أجد

 

سوى السيف والرمح الردينــيّ باكيا

وأشقـر خنذيـــــــــــــــذ يجرَّ عنانـه

 

إلى الماء لم يترك له المـــــــوت ساقيـا

ولكن بأطراف السميـــــــــــنة نسوة

 

عزيز عليهن العشــــــــــــية ما بيا

صريع على ايدي الرجــــــــال بقفرة

 

يسوون قبري حيث حــــــــم قضائيا

ولما تراءت عند مــــــــــرو منـيّـتـي

 

وحلَّ بها جسمـي وحـــانت وفـاتـيـا

أقـول لأصحـابي: ارفعــــــوني لأنني

 

يقـرّ لعينـي أن سُهيـــــــلٌ بـدا ليـا

فيا صاحبي رحلي دنــــا الموتُ فانزلا

 

برابيـة ، إني مـقــــــــيـم لـيـالـيـا

أقيما علي اليــــــــوم أو بعض ليلـة

 

ولا تعجـلاني ، قــــــد تبيـّن مـا بيـا

وقوما إذا ما استُــــــلّ روحي وهيئـا

 

لي القبر والاكــــــــفـان ثم ابكيـا ليـا

وخطّا بأطـراف الأســـــــنّـة مَضْجَعي

 

ورُدّا على عيـنـي فـضـــــْـلَ ردائـيـا

ولا تحسداني  بــــــــارك الله فيكما

 

من الأرض ذات العرض أن توسعا ليا

خـذاني فجـراني ببُــــــردي إليكمـا

 

فقد كنت قبل اليــوم صعبـاً قيـاديـا

وقـد كنت عطّافـــاً إذا الخيـل أدبـرت

 

سريعاً لدى الهَيـــــْجا إلى من دعانيـا

وقد كنت محمـوداً لدى الزاد والقـرى

 

وعن شتمي ابن العــــم والجار وانيا

وقد كنت صبّاراً على القرن في الوغى

 

ثقيلاً على الأعداء عَــضْــــــباً لسانيـا

وطورا ترانــــــــــي في ظلال ومجمع

 

وطورا تراني والعتـــــــــــاق ركابيا

ويوما تراني في رحـــــــى مستديرة

 

تخرق اطراف الرمـــــــــــــاح ثيابيا

وقوما على بئــــــــر الشُّبَيك فأسمعا

 

بها الوحش والبيض الحسـان الروانيا

بأنـكـما خَلّفتُـــــــــــــمـاني بِقَفْـرَةٍ

 

تهيـل عليّ الريـحُ فيــــها السوافيـا

ولا تنسيـا عهـــــــــدي خليليّ إنني

 

تَقَطّـعُ أوصـالـي وتبـــــــلى عظاميـا

فلن يعدم الولدان بثــــــــاً يصيبهم

 

ولن يعـدم الميـراث مـــــني المواليـا

يقولون لا تبعد وهــــــــم يدفنونني

 

واين مكان البـــــــــــــعد الا مكانيا

غداة غد يالَهْف نفســــــــي على غد

 

إذا أدلجوا عني وخُلّـــــــــفـت ثـاويـا

وأصبح مالي من طريــــــــــف وتالد

 

لغيري وكان المال بالأمــــــــس ماليا

فيا ليت شعري هل تغـــيرت الرحى

 

رحى الحرب أو أضحت بفـلج كما هيا

ويا ليت شعري هل بكــــت أم مالك

 

كما كنت لو عادوا بنعـــــــيك باكيا

إذا مـت فاعتادي القبــــــور وسلمي

 

على الرّمس أسقيتِ الغمام الغواديـا

تري جادثا قد جرت الريــــــــح فوقه

 

غبارا كلون القســــطـــــــلاني هابيا

رهينة احجار وتــــــــــــرب تضمنت

 

قرارتها مني الغــــظــــــام البواليا

فيا راكبا اما عرضـــــــــــــت فبلغن

 

بني مالك والريـــــــــب ان لا تلاقيا

وبلغ أخي عمران بــــــدري ومئزري

 

وبلغ عجوزي اليـــــــــوم أن لا تلاقيا

وسلم على شيـــــــخيَّ مني كليهما

 

وبلغ كثيرا وابـــــــــن عــمي وخاليا

وعطل قلوصي في الركـــــــــاب فإنها

 

ستبرد أكبــــــــــــادا وتبكي بواكيا

أقلب طرْفي فوق رحـــــــــلي فلا أرى

 

به من عيون المؤنســـــــــات مراعيا

وبالـرمل مني نســــوة لو شَهِدنني

 

بكَين وفَدينَ الطبيـــــــــــب المداويـا

فمنهن أمي وابنتــــــــاها وخـالتي

 

وباكية أخرى تهيــــــــــــج البواكيا

وما كان عهد الرّمـــــــل مني وأهله

 

ذميما ولا بالرمــــــــــل ودّعتُ قاليـا